الأمر الثاني : دلالة خصوص الرواية الخامسة « 1 » على ذلك بدعوى ان قوله عليه السّلام « كلما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلّى فيه » على العفو وعدم الباس فيما يكون على الانسان يعنى يكون لباسا له أو معه يعنى يكون محمولا .
أقول لكن الاشكال في ضعف سند هذه الرواية لكونها مرسلة الا ان يدّعى انجبار ضعف سندها بعمل الأصحاب أو موافقة فتواهم لها .
وما رواها علي بن جعفر انه سال أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له ان يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه قال إن لم يتخوف ان يسيل الدم فلا بأس وان تخوف ان يسيل الدم فلا يفعله « 2 » تدل الرواية على جواز حمل النجس وهو ما يأخذ من الثالول لكونه الميتة أو بحكمها .
لكن لا يعمل بها في موردها لأنهم يشترطون عدم كون المحمول من الميتة وكذا ما لا تتم فيه الصلاة فعلى هذا لا تكون الرواية دليلا الا ان يقال بعدم كون ما اخذ من الثالول من الميتة .
وأمّا الكلام في المورد الثاني
فنقول انه يقع الكلام في جواز الصلاة في المحمول المتنجس إذا كان مما تتمّ فيه الصلاة أم لا يجوز ذلك وبعبارة أخرى المحمول المتنجس الذي تجوز الصلاة فيه هل هو خصوص ما لا تتم فيه الصّلاة أو يعمّ ما تتم فيه الصلاة أيضا وبعبارة ثالثة هل عدم مانعية المحمول المتنجس مختصة بما لا يمكن ان يصير ساترا أو يعمّ عدم مانعيّته لصورة يمكن ان يصير ساترا في الصلاة أمّا المسألة من
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 31 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 63 من أبواب النجاسات من الوسائل .