وتارة لم نقل بذلك فلا يعفى عما لا تتم من المحمول أمّا العفو عن مطلق المحمول فيأتي في المورد الثاني إن شاء اللّه .
وأمّا العفو عن المحمول الذي لا تتم فيه الصلاة فنقول بان القائل به لا يحتاج إلى إقامة دليل بل يكفيه مع الشك في مانعيته اصالة البراءة لأن الشك في المانعية مجرى البراءة ومع هذا يستدل عليه بأمرين :
الأمر الأول : اطلاق الأدلّة لان المذكور في الروايات المتقدمة على ما عرفت دوران الحكم مدار كون الشيء مما لا تتم فيه الصلاة سواء كان ملبوسا أو محمولا وكذلك يستفاد ذلك من بعض المذكورات في بعض روايات الباب مثل القلنسوة والخفّ وغير ذلك « 1 » .
أقول أمّا بعض الأخبار المتقدم فيما لا تتم فيه الصلاة وفيه التعرض عن القلنسوة أو الخف فالظاهر منه كونهما في محلهما مثلا يصلّى في الخفّ فالظّاهر منه كونه في رجله ويكون قذرا ووضعه في جيبه مثلا غير متعارف وفي الرواية الثالثة من تلك الروايات تكون التصريح بكونه في محله .
نعم يمكن انه يقال إن لسان بعض هذه الروايات اعطاء القاعدة الكلية والحكم الكلى مثل الرواية الأولى من هذه الروايات فهل يقال بان قوله عليه السّلام « كلما لا تجوز فيه الصلاة وحده » يكون في مقام بيان ان مطلق ما لا تجوز الصلاة فيه باي نحو كان لا بأس به حال الصلاة أو يقال بان المنصرف إليه من هذه الجملة أيضا هو عدم الباس بما لا تتم فيه الصلاة ان كان في محله باعتبار كون الغالب كونه في محله وندرة كونه في غير محله ولكن لا وجه لدعوى الانصراف .
هامش
( 1 ) راجع الروايات المربوطة بالثالث مما يعفى عنه في الصلاة المتقدمة ذكرها .