حيث الفتوى فذات قولين لان بعض الفقهاء أفتوا بجواز الصلاة فيه وبعضهم بعدم الجواز .
إذا عرفت ذلك نقول إن القائل بالعفو لا يحتاج إلى الدليل لأنه يكفى له عدم وجود الدليل على عدم العفو لأنه بعد عدم الدليل على عدم العفو يقال بان في هذا الحال نشك في مانعية المحمول المتنجس الذي تتم فيه الصلاة ومع الشك تجرى البراءة لان في مورد الشك في مانعية شيء لشيء وعدمها يكون المرجع اصالة البراءة .
وأمّا القائل بعدم العفو يحتاج إلى الدليل ودليله بعض الروايات الواردة في بعض الموارد .
منها اطلاق ما روى من عدم جواز الصلاة في النجس ودعوى شموله للمحمول مثل ما رواها خيران الخادم قال كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا فانّ أصحابنا اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان اللّه انما حرّم شربها وقال بعضهم لا تصلّ فيه فوقّع لا تصلّ فيه فإنه رجس الحديث « 1 » .
ومثل ما رواه قاسم الصيقل قال كتبت إلى الرضا عليه السّلام انّى أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلى فيها فكتب إليّ اتّخذ ثوبا لصلاتك فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام كنت كتبت إلى أبيك عليه السّلام بكذا وكذا فعصب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة فكتب إليّ كل أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّه فأن كان ما تعمل وحشّيا ذكيّا فلا بأس « 2 » .
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 38 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 34 من أبواب النجاسات من الوسائل .