تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المسلم في المشكوك كونه من الميتة أو من المذكى فيدلّ بالمفهوم على محكومية المشكوك بالميتة إذا كان في ارض غير المصلين فيتعارض منطوق الرواية المذكورة اعني رواية إسماعيل مع مفهوم هذه الروايات ولا يمكن الجمع بينهما بتقييد هذه الروايات بهذه الرواية في خصوص ما لا تتمّ فيه الصلاة لان مفاد هذه الروايات موضوعية الاسلام والأرض المسلم ويد المسلم وسوق المسلم ولا فرق في ذلك بين ما لا تتم وما تتم فيه الصلاة وبعد عدم امكان الجمع ووصول النوبة بالتعارض في السند فلا بد من الاخذ بهذه الاخبار لأن الشهرة سواء كانت فتوائية أو روائية على طبق هذه الأخبار فلا بد من رد علم خبر إسماعيل إلى المعصوم عليه السّلام . فتكون النتيجة عدم العفو إذا كان ما لا تتم فيه الصلاة من الميتة وهذا الكلام حسن وقد خطر ذلك ببالي ولم أر تعرض غيرى له ولا فرق بين الميتة وسائر النجاسات في هذا الحكم فالأقوى وفاقا للمتن عدم العفو فيما كان ما لا تتم من الميتة أو غيرها من الأعيان النجسة .

الأمر الخامس : ولا عفو فيما يكون ما لا تتم فيه الصلاة من غير المأكول

لعدم اطلاق لاخبار الباب يشمل غير المأكول وكفى في عدم العفو اطلاق ما دل على عدم صحة الصلاة في غير المأكول .

الأمر السادس : المناط فيما لا تتم فيه الصلاة ان يكون بحيث لا يمكن ستر العورة به

لصغره فإذا كان صغر وضعه بحيث لا يمكن ان يستر به العورة فهو معفو عنه في الصلاة كالقلنسوة ونظائرها لظهور الأدلة في ذلك .

الأمر السابع : المراد مما لا تتم الصلاة فيه

هو عدم امكان الصلاة فيه بوضعه الذي هو فيه بلا علاج من خرق أو شدّه بحبل أو غيرهما كالقلنسوة فإذا كان بوضعه الفعليّ بنظر العرف مما لا تتم فيه الصلاة بوحدتها فقد عفى عنه .