تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لكن بعد التصريح في رواية إسماعيل بجواز الصلاة ان كان في ارض غير المصلّين لا يمكن الاخذ بالاشعار المستفاد من خبر أبي نصر . بل يمكن دعوى عدم تعارض بين الخبرين . وممّا بيّنا من أن مورد الكلام في مواضع ثلاثة يظهر لك انه لا تعارض بين الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة في الميتة بحسب حكمه الواقعي مثل رواية ابن أبي عمير ولا بين الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة في صورة العلم بكون الخفّ من الميتة ولا بين رواية إسماعيل المتعرضة لحكم صورة من صور الشك وهي صورة كون الخف في غير ارض المصلّين حتى يجمع بينها بحمل الطائفة الأولى على الكراهة بقرينة الثانية اعني غير رواية إسماعيل لان لسان الاخبار مختلف . إذا عرفت ذلك يقع الكلام في أنه هل يمكن الاخذ برواية إسماعيل الدالة على جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة إذا كان ميتة . قد يقال بتقديم هذه الرواية بان يقال إن اطلاق هذه الرواية يشمل كل مورد يكون منشأ شبهة السائل النجاسة العرضية ولم يكن منشأ شبهة النجاسة الذاتية فتقيّد الرواية بالنسبة إلى النجاسة الذاتية بما دل على عدم جواز الصلاة في الخف إذا كان نجسا بالنجاسة الذاتية مثل كونه من الميتة . أقول ان كان المقيد للخبر ما قدمنا ذكره من الروايات الدالة على العفو مما لا تتم فيه الصلاة فغاية ذلك عدم وجود ما يدل على العفو في غير ما كان ما لا تتم فيه الصلاة مقتذّرا بقذارة وليس فيها ما يدل على عدم العفو ان كان ما تتم فيه الصلاة من الأعيان النجسة كالميتة فليس فيها ما يدل على تقييد رواية إسماعيل الدالة على العفو في الخف الذي لا تتم فيها الصلاة وان كان من الميتة . وان كان النظر إلى ما يدل على اعتبار سوق المسلم أو يد المسلم أو ارض