تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
كان نفس الدم معفوا عنه فالمحل أولى وفيه منع الأولوية والدليل يكون في خصوص الدّم . وقد يستدل على ذلك باستصحاب العفو الثابت له قبل زوال عين الدم عن المحل . أقول : ان كان المراد بالاستصحاب التعليقي بان يقال هذا الموضع من البدن أو الثوب كان بحيث يعفى عن نجاسة في الصلاة فهكذا في الحال ببركة الاستصحاب فهو أولا مبنى على جريان الاستصحاب التعليقي . وثانيا على كون الملازمة شرعية وعدم كون وجود الدم من مقوّمات موضوع المستصحب عند العرف وكل ذلك غير حاصل . وان كان المراد الاستصحاب التنجيزى وهو ان يدعى بقاء حكم العفو بعد ذهاب عين الدم ببركة الاستصحاب وفيقال بأنه تجوز الصلاة في بدنه أو ثوبه سابقا فيستصحب ذلك فهذا موقوف على عدم دخل بقاء الدم في المحل وهو غير معلوم بل هو معلوم العدم فلا مجال على هذا للتمسك بالاستصحاب الحكمي . * * *

[ مسئلة 6 : الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 6 : الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعدّ عنه أو تعدّى وكان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه . ( 1 ) أقول : وجهة اطلاق الأدلة . * * *