تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بالأقلية وشك في زيادته . ( 1 ) أقول : أمّا منشأ افتاء المؤلف رحمه اللّه في الصورة الأولى وهي ما إذا علم الشخص بكون الدم أقلّ من الدرهم لكنه شك في أن هذا الدم من المستثنيات من العفو مثل كونه من دم نجس العين أو لا بالعفو في هذه الصورة أحد الأمور : الأمر الأول : عموم الدليل الدال على العفو عن دم الأقل من الدرهم لأنه لا يعلم خروج المشكوك عن هذا العموم فالعموم محكم في المشكوك . وفيه ان هذا تمسك بالعام في الشّبهة المصداقية وقد بيّنا في الأصول عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . الأمر الثّاني : استصحاب عدم كون المشكوك من المستثنيات اى عدم كونه من الدماء الغير المعفوة عنها مثل دم نجس العين باستصحاب العدم الأزلي . وفيه انّه لا مجال له أمّا لعدم الحالة السابقة له وأمّا لكونه مثبتا . الأمر الثالث : انه بعد ما يكون مقتضى العام هو عدم جواز الصلاة في النجس ومنه الدم ومقتضى الخاص العفو من أقل من الدرهم من الدم الا ما استثنى فنشك في المقام في كون المشكوك من افراد العام أو من افراد الخاص فليس العام ولا الخاص حجة في المشكوك لان كلا من العام والخاص ليس حجة في الشبهة المصداقية فلا بد في المورد من الرجوع إلى الأصل العملي وهو في المقام ليس الا البراءة لأنه بعد عدم وجود الأصل اللفظي ووصول الامر إلى الأصل العملي فالمرجح هو البراءة وبعبارة أخرى اصالة الحليّة ومقتضاها حليّة الصلاة فيه . وفيه ان ما يأتي بالنظر عدم وصول النوبة فيما نحن فيه بالأصل العملي لوجود
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 190 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني