تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الدرهم فلا يعفى عنهما وان كان كل واحد منهما لم يبلغ الدرهم . واما إذا وقع دم على طرف من الثوب ودم آخر على طرفه الآخر وان وقع كل منهما في طبقة واحدة فيعدان دمين متعدّدين كما هو مما يقتضي به حكم العرف . * * *

[ مسئلة 2 : الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 2 : الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا اشكال في عدم العفو عنه وان لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شيء من المحل بان لم تتعدّ عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو وان تعدّى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال والأحوط عدم العفو . ( 1 ) أقول : أمّا في صورة وصول الرطوبة الخارجية بالدم الأقل من الدرهم وصيرورة المجموع بقدر الدرهم أو أزيد فلا اشكال في عدم العفو لأنه أمّا لا تكون الرطوبة المتنجسة معفوة عنها أصلا وان لم تبلغ الدرهم فواضح عدم العفو وان كانت معفوة عنها مثل الدم الأقل فالاشكال في أن العفو في أقل الدرهم لا قدر الدرهم أو أزيد منه . وأمّا صورة عدم بلوغ مجموع الدم والرطوبة الخارجيّة بقدر الدرهم فأما ان لا تتعدّى الرطوبة من غير الدم مثلا لا تتعدّى على الثوب أو البدن . فنقول تارة صارت الرطوبة يابسة ولا عين لها فلا اشكال في العفو ان كان نفس الدم أقل من الدرهم لأنه ليس في البدن أو الثوب الا الدم الأقل من الدرهم