فلا اشكال في العفو وأمّا ان كان المجموع أكثر من الدرهم وان كان كل واحد واحد من المواضع الواقعة فيه الدم أقل من الدرهم فهل يكون معفوا عنه أم لا .
فأقول ان الظاهر عدم العفو وجه عدم العفو قوله في الرواية الأولى من الروايات المتقدمة ذكرها « الّا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا » وقوله في الرواية الثانية منها « فلا بأس ما لم يكن مجتمعا بقدر الدرهم بناء على كون قوله « مجتمعا » في الخبرين حالا فيكون المراد عدم العفو ان كان حال اجتماعه بقدر الدرهم والعفو ان كان حال اجتماعه أقل من الدرهم .
وقيل بالعفو إذا كان كل دم من الدماء المتفرقة أقل من الدرهم وان كان مجموعها أكثر منه بكون كلمة « مجتمعا » في الرواية الأولى خبرا ثانيا لقوله يكون وكون مجتمعا في الرواية الثانية الخبر الأول لقوله « ولم يكن » فيكون المعنى في الخبرين لا بأس به الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فتكون النتيجة اعتبار الامرين في عدم العفو بلوغ الدم مقدار الدرهم واجتماعه .
وفيه ان هذا الاحتمال خلاف ظاهر الروايتين :
أولا ولازمه كون الاستثناء في الرواية الأولى منقطعا .
ثانيا لأنه مع كون مفروض الرواية تفرق الدم فصورة اجتماع الدم بقدر الدرهم يكون خارجا عن المتثنى منه وان أبيت عن كون قوله « مجتمعا » حال وعدم كون هذا ظاهر الخبرين فلا أقل من كون الروايتين ذي احتمالين احتمال كون قوله « مجتمعا » حال واحتمال كونه خيرا فتصير الروايتان مجملتين لعدم كونهما ظاهرين في الخبرية أيضا وبعد اجمالهما .
فاما ان يقال بان سائر الأخبار يكون مطلقا من هذا الحيث لأنه يدل على العفو عن أقل الدرهم وعدم العفو عن الدم الواقع في البدن أو الثياب سواء كان في
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 183
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٨٣