واستشكل أولا عليه بان ما قلت من كون الدم من القروح والجروح من عوارض البقاء غير صحيح لأنه ربما يتكون الدم في القرح والجرح فلا يعلم بوجود الدم في البدن قبل القرح والجرح حتى يكون أصل الدم محرزا ويكون الشك في خروجه من سبيل القرح أو الجرح أو محل آخر .
وثانيا يعارض هذا الأصل اصالة عدم خروجه من غير الجرح والقرح .
* * * أقول : أمّا الاشكال الأول فتكوّن الدم في نفس الجرح والقرح غير معلوم خصوصا في الجرح .
وامّا في الاشكال الثاني فأصالة عدم خروج الدم من غير محل الجرح والقرح لا يثبت كون الدم من القرح أو الجرح الا على القول بالأصول المثبتة .
* * *
[ مسئلة 7 : إذا كانت القروح والجروح المتعددة متقاربة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 7 : إذا كانت القروح والجروح المتعددة متقاربة بحيث تعدّ جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد فلو برء بعضها لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتى يبرأ الجميع وان كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل ، حكم نفسه فلو برء البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .