تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
موافق للاحتياط . * * *

[ مسئلة 6 : إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح أم لا ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 6 : إذا شك في دم انه من الجروح أو القروح أم لا فالأحوط عدم العفو عنه . ( 1 ) أقول بعد ما أمضينا في الأصول عدم صحة التمسك في الشبهة المصداقية بالعام فلا يمكن التمسك بعموم ما دل على عدم صحة الصلاة مع الدم في المقام ولا على ما دل على العفو عن دم الجروح والقروح فمقتضى القاعدة هو الرجوع إلى الأصل العملي بعد عدم وجود الأصل اللّفظى والأصل العملي إذا لم يكن له حالة سابقة في البين هو البراءة . والنتيجة صحة الصلاة في الدّم المشكوك كونه من الجروح أو القروح أم لا ولكن في كلام بعض معاصرينا « 1 » هو انه بعد عدم كون الشك في أصل الوجود حتى يقال إنه لا يمكن استصحاب عدم كون ما وجد من دم القروح أو الجروح لأنه من قبيل الاستصحاب عدم الأزلي لان كون الدم من القروح أو الجروح ليس من عوارض وجود الدم بل يكون من عوارض بقائه لان الدم الموجود في بدن الانسان ان خرج من الجرح أو القرح يكون دم الجروح أو القروح المعفو عنه في الصلاة فإذا كان كذلك فاصالة عدم خروج هذا الدم المشكوك من القرح والجرح يكفى في عدم العفو فتكون النتيجة عدم صحّة الصلاة في هذا الدم المشكوك .
هامش
( 1 ) المتمسك ج 1 ، ص 533 .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 166 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني