صلاته وتقع صحيحة لان ما تقدم من صلاته وقع صحيحا على الفرض وما يبقي من صلاته بعد التطهير أو الطرح أو التبديل يصير واجد الشرط والمقدار من الزمان المتخلل بين وجود الماء والتطهير أو التبديل أو الطرح لا يضرّ لما ورد في باب من عارضه الرعاف في أثناء الصلاة وذكرناها سابقا والحاصل ان مفروض كلامنا يكون مثل ما إذا يعلم بالنجاسة في الأثناء ولا يدرى انه كان حادثا أو كان سابقا ومثل ما إذا يعلم بحدوثه في الحال فكما قلنا بانّه أن أمكن له التطهير أو طرح الثوب أو تبديله ، يجب ذلك ويتم صلاته كذلك في المقام .
وأن أبيت من كونه مثلها ، فلا أقل من الاحتياط بالتطهير أن أمكن واتمام الصلاة ثم الإعادة وجوبا ، والحال ان الأقوى ما قلنا من التطهير ان أمكن بدون فعل المنافى واتمام الصلاة ووقوعها صحيحة .
وان لم يتمكّن من ذلك ، يقطع الصلاة ويزيل النجاسة ويعيد ، فتأمّل .
والعجيب انه كيف لم يقل بذلك أحد من المحشين ولم ينتقل به .
هذا كله في سعة الوقت بان يكون الوقت واسعا لتحصيل شرط الطهارة أو لرفع النجاسة المانعة « على الكلام فيه » ويستأنف الصلاة .
وامّا لو لم يكن الوقت واسعا لذلك فان أمكن له التطهير حال الصلاة أو طرح الثوب أو تبديله فليفعل ويتم صلاته وان لم يتمكّن من ذلك يصلّى مع النجس ان كانت النجاسة في بدنه وان كانت في ثوبه فعلى مختار السيد رحمه اللّه عليه ان يصلّى في الثوب النجس ، وعلى قول من يختار الصلاة عاريا يصلّى عاريا مع التمكّن من نزع الثوب والا يصلى في الثوب النجس .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 149
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٤٩