الثانية : ما رواها سماعة قاله سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع قال ويتيمم ويصلّي عريانا قاعدا ويؤمى إيماء « 1 » .
الثالثة : ما رواها سماعة أيضا قال سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فاجنب وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه وليس يجد الماء قال يتيمّم ويصلّي عريانا قائما يؤمى إيماء . « 2 »
الرابعة : ما رواها ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل عريان ليس معه ثوب قال إن كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما « 3 » .
وأمّا وجه القول الثالث وهو التخير بين الصلاة في الثوب النجس وبين الصلاة عريانا فهو ان يقال بأنه مقتضي لسان الطائفة الأولى من الروايات وان كان الامر بالصلاة في الثوب النجس تعيينا ومقتضي لسان الطائفة الثانية من الروايات هو الامر بالصلاة عريانا لكنه في مقام الجمع بينهما نرفع اليد عن تعيّن كل منهما ونقول بمقتضى الجمع بينهما بالتخيير بينهما .
أقول أمّا القول الثالث فلا يمكن اختياره لعدم كون الجمع بالتخيير جمعا عرفيا أولا ولعدم ملائمة هذا الجمع مع بعض الروايات من الطائفتين ثانيا فيبقى في المقام القولان القول الأول والقول الثاني .
قد يقال في المقام بأنه بعد ما يكون الدوران في المسألة بين حفظ الموصوف والمشروط وهو الستر وبين شرطه ووصفه وهو طهارته لأنه لو صلّى في الثوب
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 46 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 46 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 3 ) الرواية 2 من الباب 46 من أبواب النجاسات من الوسائل .