وأمّا بناء على قول من يقول في سعة الوقت عن الإعادة ببطلان الصلاة في مسئلتنا من باب دلالة الأخبار المتقدمة مثل خبر زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير فهو كيف يقول مع ضيق الوقت ان أمكن التطهير أو طرح الثوب أو تبديله يفعل ويتم صلاته والا يتمّ صلاته مع النجس وصحت ولا تجب الإعادة .
قد يقال وجه اتمام الصلاة في ضيق الوقت بأحد النحوين أمّا بتطهير الثوب أو طرحه أو تبديله وأمّا بالصلاة فيه بان لم يتمكن من التطهير أو طرح الثوب أو تبديله أو الصلاة عريانا أمّا من باب دعوى انصراف الروايات المتقدمة عن مورد ضيق الوقت فان المتيقن منها مورد يكون الوقت باقيا بعد قطع الصلاة لإعادتها وفيه انه لا وجه للانصراف .
وأمّا من باب ان شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة تزاحم مع شرطية الوقت لأنه ان صار في مقام تحصيل الطهارة يمضي الوقت وفي هذا الحال تكون متزاحمين وفي صورة التزاحم لا بد من الاخذ بالأهم منهما ان كان أهم في البين والأهم هو الوقت فلا بد من حفظه فان أمكن تطهير البدن أو الثوب أو نزع الثوب أو تبديله حفظ شرطية الطهارة والوقت كليهما يجب ذلك وان لم يتمكن من إزالة النجاسة بأحد الانحاء المذكورة لا بد له من حفظ الوقت واتمام الصلاة في الثوب النجس أو الصلاة عريانا « على الكلام فيه » .
وفيه انه ان كان منشأ الاشكال فيما بقي من الصلاة مع فرض صحة ما مضى منها كان لذلك الكلام مجال إذ يقال بأنه بعد عدم بقاء الوقت بقدر ادراك ركعة في الوقت لو قطع الصلاة لان يحصّل شرط الطهارة ويمضي الوقت فيدور الامر بين حفظ الوقت واتمام الصلاة في النجس وبين قطع الصلاة لأجل تحصيل الشرط اى شرط الطهارة فيزاحمان الشرطين وحيث إن الوقت أهم فيكون التكليف الصلاة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 109
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٩