بتطهير بدنه أو ثوبه أو طرح ثوبه أو نزعه وضيق الوقت عن الإعادة .
ففيه انه لو قيل بذلك في رواية داود بن سرحان لا يقبل ذلك الحمل رواية عبد اللّه بن سنان لأنه فرض فيها صورة النسيان فامر بقطع الصلاة والتطهير والإعادة فيكشف كون موردها سعة الوقت .
فتلخص انه ان أمكن حمل الطائفة الثانية على صورة احتمال حدوث النجاسة في الأثناء أو علمه بذلك فهو ، والا فليست معمولا بها ولذلك يحصل الوهن فيها وتبقي الطائفة الأولى بلا معارض ولو أشكل في دلالة بعضها لا يمكن الاشكال في دلالة كلها فتكفي دلالة بعضها على فساد الصلاة لو علم بالنجاسة في الأثناء مع علمه بكونها سابقة بحيث انه وقع تمام ما مضى من صلاته أو بعضها مع النجاسة .
ولكن مع ذلك حيث لم يعمل المشهور بهذه الاخبار وافتوا بأنه إذا تمكن من إزالة النّجاسة بتطهير بدنه أو ثوبه أو طرح ثوبه أو تبديله يفعل ويتم صلاته نقول بان الاحتياط مع امكان إزالة النجاسة وحصول التطهير بأحد الانحاء المذكورة بعد التذكر في أثناء الصلاة باتمام الصلاة ثمّ إعادة الصلاة .
هذا كله فيما علم بالنجاسة في أثناء الصلاة ويكون الوقت موسّعا لان يعيد صلاته واجدة للشرط وأما مع ضيق الوقت عن إعادة الصلاة واجدة للشرط مثل ما إذا لم يبق من الوقت مقدار أداء ركعة فقالوا بأنه أن أمكن له التطهير أو طرح الثوب أو تبديله إذا كانت النجاسة في الثوب وإتمام الصلاة واجدة للشرط فهو والا يتمّ الصلاة مع النجس أو يصلي عريانا عند من يقول بتقديم الصلاة عريانا على الصلاة مع النجس فيما لا يتمكن من تطهير الثوب ولا محظور في طرحه .
وأمّا بناء على قول المشهور فلا اشكال في الصورتين لأنهم في صورة سعة الوقت افتوا بوجوب التطهير أو الطرح أو تبديل الثوب ان أمكن ذلك .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 108
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٨