من جملة الموانع سواء راه قبل الصلاة أو في أثنائها ، تعارضت مع بعض الروايات الدالة على العفو من الدم الذي لم يبلغ حد الدرهم في الصلاة لان مفهوم . قوله في رواية محمد بن مسلم هو العفو فيما لم يزد الدم عن الدرهم وان كان بقدر الدرهم فيعارض بمفهومها مع ما يدل على عدم العفو إذا كان بقدر الدرهم لان ظاهر هذا البعض فيما يكون بقدر الدرهم هو عدم العفو .
وان كان قيد الخصوص الشرطيّة الثانية فتعارض مفهوم الشرطيّة الثانية مع منطوق الشرطيّة الأولى لان مفهوم الثانية هو انه ان كان لك ثوب غيره والدم يزيد على مقدار الدرهم فلا تمض في صلاتك والحال ان منطوق الأولى وهو قوله « ان رايته وليس عليك ثوب غيره فلا تطرحه وصلّ » عدم وجوب طرح الثوب والمضي في الصلاة سواء كان الدم أكثر من الدرهم أو الأقل وأمّا مع قطع النظر عن رواية محمد بن مسلم فلا شاهد لهذا الجمع .
فما نقول في المقام قد يقال بالجمع بين الطائفتين المتقدمتين من الاخبار بحمل الطائفة الأولى الآمرة بإعادة الصلاة على الاستحباب بقرينة الطائفة الثانية الدالّة على جواز المضي في الصلاة وعدم وجوب الإعادة .
وفيه ان نتيجة هذا الجمع هو اتمام الصلاة مع النجاسة وهذا مما لم يقل به أحد لان الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم بين من يقول بفساد الصلاة إذا علم بالنجاسة في ثوب أو بدنه حال الصلاة وكون النجاسة في أحدهما من قبل وبين من يقول بأنه ان تمكن من إزالة النجاسة بتطهير بدنه أو ثوبه أو طرحه أو تبديله يفعل ذلك ويتم صلاته وليس قائل باتمام الصلاة مع النجاسة مع التمكن من تطهير بدنه أو ثوبه أو طرح ثوبه أو تبديله بدون فعل المنافي وسعة الوقت .
فلهذا لا يمكن الجمع بهذا النحو كما أنه لا مجال للجمع بين الطائفتين بحمل
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 106
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٦