تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الطائفة الثانية منهما على صورة كون الدم الذي يراه حال الصلاة أقل الدرهم . وجه عدم المجال هو ان ذلك الجمع مناف مع اطلاق الرواية الأولى من هذه الطائفة اعني الطائفة الثانية وما في ذيل الرواية الثانية من هذه الطائفة من الانصراف عن الصلاة وغسل موضع المتنجس بالدم وإعادة الصلاة إذا كان دخوله في الصلاة ناسيا عن الدم لأنه لو كان الدم في الرواية هو الأقل من الدرهم فلا يضر وجوده وان دخل في الصلاة عالما به فضلا عن صورة النسيان . ثمّ بعد ذلك نقول أولا يحتمل كون المفروض في الطائفة الثانية صور العلم بالنجاسة في الأثناء مع فرض العلم بحدوثه أو شك بين كونها حادثا وبين كونها سابقا ففي هذه الصورة قال يتمّها وظاهرها وان كان مطلقا للامر بالاتمام بدون ذكر تطهير موضع النجس من البدن أو الثوب أو طرحه أو تبديله لكن نقيّد اطلاقها بما دلّ على ذلك وتقدم في الصورة الأولى والثاني من الأمر الخامس . وثانيا على فرض كون الظاهر من هذه الطائفة صورة العلم بالنجاسة في الأثناء مع العلم بكونها من السابق . نقول بان اطلاق الخبرين اعني الطائفة الثانية تقتضي وجوب الاتمام وصحة الصلاة بهذه الحالة اعني مع النجس حتى مع التمكن من تطهير بدنه أو ثوبه أو نزع ثوبه أو تبديله وبعبارة أخرى تكون نتيجة اطلاقها عدم شرطية الطهارة عن الخبث حتى بعد العلم فيما بقي من اجزاء الصلاة وهذا مما لم يقل به أحد ولا يمكن الالتزام به لان لازمه كما عرفت عدم شرطية الطهارة عن الخبث أو مانعيّة النجاسة حتى في حال العلم بالنجاسة وهذا خلف لأن المفروض شرطية الطهارة عن الخبث أو مانعية النجاسة أو كليهما « على الكلام في ذلك » . وما قيل من حمل الطائفة الثانية على صورة عدم التمكن من إزالة النجاسة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 107 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني