مسألة 105 - الأقوى عدم كون الإسلام من شرائط التكليف بالفروع
لكن قد يقال بأن الأحكام الشرعية ذات رتبتين في مرحلة التشريع فالمجعول أولا الأصول وهي التي خوطب بها جميع المكلفين ، ثم إن من قبلها وصار مسلما توجه إليه الفروع وإلا فلا ، فالإسلام شرط في خطابات الفروع ، هذا ولكن الحق ان المتعلق لمطلق التكاليف أصولها وفروعها واحد وانها متوجهة إلى المكلفين جميعا في عرض واحد كما هو المشهور لولا كونه إجماعا .
مسألة 106 - المشهور عدم قبول إسلام الصبي المميز قبل بلوغه
إسلاما أصليا استقلاليا بل هو تابع لأبويه في ذلك ، لكن الظاهر قبول إسلامه كذلك إذا أقر بالتوحيد والرسالة عن تعقل وإدراك ، فيترتب عليه جميع أحكامه كما أن الظاهر اعتبار كفره أيضا فيترتب عليه أحكامه العامة ، نعم يستثني بعض الأحكام في الفرعين كما سيأتي .
مسألة 107 - الظاهر أن البلوغ الذي هو شرط للإلزام وموضوع للأحكام الجزائية عبارة عن وصول الإنسان كغيره من الحيوان إلى حد إمكان تكون المني في بدنه
وتحرك شهوته وقدرته على إنزال الماء الدافق ، وهو أول كمال نوعه جسما وروحا ، وهو الحد الفاصل بين طفوليته ورجوليته ، فمتى عرف الإنسان من حاله ذلك واطمأن به دخل في زمرة المكلفين وترتب عليه أحكام البالغين .
مسألة 108 - لو شك الشخص في بلوغه رجع إلى الأمارات المجعولة له من قبل الشرع ،
وهي أمارات تكوينية تعبد الشرع بها أيضا في كشف ذي الإمارة ، وهي ثلاثة الأول السن بمعنى مضي مدة معينة من العمر وهي في الذكر خمس عشرة سنة هجرية قمرية بمعنى انتهاء هذه المدة فيدخل بعد ذلك في زمرة البالغين وان لم يظهر غيره من الإمارات ، وفي الأنثى تسع سنين كذلك بمعنى انتهائها ، الثاني الاحتلام