تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والمجنون فلا تجري في حقهما الحدود والتعزيرات الجارية في حق المكلفين فلا حدّ لزناهم ولا قطع في سرقتهم ولا قصاص في قتلهم وهكذا ، نعم تجري في حقهم تعزيرات خفيفة خاصة بهم حسب نظر الأولياء وهذا كله من آثار رفع الإلزام عنهم كما عرفت .

مسألة 95 - العبادة في الشريعة على قسمين

عامة وخاصة والأول هو الفعل المأتي به بقصد التقرب مع عدم اشتراطه في صحته وقابلية الفعل ذاتا للتقرب به كالواجبات والمستحبات التوصلية إذا أتى بها بقصد أمرها والمحسنات العقلية إذا أتى بها قربيا . والثاني هو الفعل الذي أخذ قصد التقرب في متعلق أمره نظرا أو شطرا وهذا أخص من الأول ويختص بالواجبات والمندوبات التعبدية ومصاديقها كثيرة لا تحصى .

مسألة 96 - ليس المراد بقصد التقرب المأخوذ في العبادة والمصحح لعباديتها خصوص مفهوم التقرب

بل يكفي نظائره أيضا كقصد أمر المولى ، وحسن الفعل ذاتا ، وكونه ذا مصلحة أو مصالح وشكر المنعم تعالى ، وطلب رضاه ، وكون العمل ذكرا له ، والطمع في جنته ، والخوف من ناره ، وكون المولى أهلا للعبادة ، ولمحبته تعالى ، والطمع في ثواب الدنيا ، والخوف من مصائبها ، والظاهر كفاية قصد الجميع وان أشكل في بعضها ، وأدونها في الفضل الأخيران وأعلاها ما قبلهما كما في الحديث .

مسألة 97 - قد يتوهم عدم كفاية الإتيان بالعبادة بقصد طلب المنافع الدنيوية أو دفع مضارها

ومصائبها لكن الظاهر الصحة إذا كان المراد وساطة إرادة اللّه تعالى في ذلك فيصلي ليعطيه اللّه عز وجل الدنيا أو يدفع عنه البلايا ، نعم لو اعتقد التأثير
الفقه المأثور — صفحة 52 | الشيخ علي المشكيني