تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
من أصول الدين ، وبالترديد في شيء منه مع عدم الإقدام على إزالته ، وبإنكار ما هو ضروري في الدين كوجوب الصلاة وحرمة الرياء بل وكل ما هو قطعي من الدين يلازم إنكاره تكذيب مشرعة مع الالتفات إلى الملازمة .

مسألة 113 - إذا تحقق عنوان الكفر وسمى الشخص كافرا ترتب عليه مضافا إلى ما مرّ جميع أحكام الكفر

وهي كثيرة ، منها نجاسة بدنه قطعا إذا كان من غير أهل الكتاب وأما أهل الكتاب ففيهم اختلاف أظهره عدم نجاستهم ، ومنها بطلان عبادته وعدم استحقاقه الثواب لقرباته ، والقول بعدم حصول قصد القربة منه غير سديد إلا في منكر المبدء ، ومنها حرمة نكاحه المسلمة إذا كان رجلا وحرمة نكاحها من المسلم إذا كانت من غير أهل الكتاب ، ومنها عدم جواز إعطائه الزكاة إلا من سهم المؤلفة والخمس إلا إذا رآه ولى أمر المسلمين صلاحا ، ومنها حرمة دخوله المسجدين أو مطلقا ، وحرمة تصديه لأمور القضاء بين المسلمين ، وحرمة إمامته للمسلمين ، وحرمة صيده وذبيحته ، واللحوم والجلود المأخوذة من يده ، وحرمة تجهيزه كتجهيز المسلم ، وحرمة دفنه في مقابر المسلمين بل وحرمة الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن له ، والنيابة في العبادات عنه ونحو ذلك .

مسألة 114 - الارتداد هو الخروج عن الإسلام والدخول في الكفر

من أي فرق الكفار كان ، وهو قسم خاص من الكفر بل هو من أفحش أنواعه لا سيما إذا دخل في النوع الفاحش منه ، وله أحكام خاصة مضافا إلى الأحكام العامة ، ويشترط في تحققه البلوغ والعقل والاختيار فلا يترتب آثاره على ارتداد الصبي المميز كان إسلامه السابق تبعيا كالمتولد عن أب أو أم مسلم أو استقلاليا ، ولا يترتب أيضا على ارتداد المجنون والمكره .

مسألة 115 - المرتد ينقسم إلى قسمين

فطري وملي ، والأول هو المسبوق