تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لأنه في الاصطلاح كل أمر مطلوب للشارع لم يعين له من يقوم به ، كما أن من ذلك نفس الولاية على المسلمين إذا لم يكن هناك من يقوم بها أو كان كافرا أو جائرا أو عاجزا ، فإنّه يتولاها الوالي بالنصب الخاص أو العام لا بعنوان الحسبة .

مسألة 69 - ذكر الأصحاب في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن لكل منهما مراتب ثلاث

والمرتبة الأخيرة هي القيام بهما ولو أدّى إلى الجرح والقطع والقتل ، وهذه المرتبة من وظائف والي المسلمين والحاكم عليهم ، فإذا علم من شخص أو طائفة إرادة ترك واجب ابتداء أو استدامة وجب عليه حملهم على فعله وإن أدى إلى بعض تلك الأمور ، وإذا علم منهم قصد فعل محرم كذلك وجب عليه رجزهم وإن أدّى إلى ذلك .

مسألة 70 - تجويز كل من تلك الزواجر للكف عن ترك كل واجب أو فعل كل حرام مشكل ،

فلا بد من ملاحظة الترجيح والأهمية بين ما يريده تارك الواجب وفاعل الحرام وما يتوسل به الحاكم إلى رفعه ، واختيار الأهم ، ثمّ إنّ على الوالي أن يتوسل في إجراء مسألة الأمر والنهي في جميع مناطق سيطرته بكل طريق ممكن ولو بتأسيس وزارة الأمر والنهي أو إيكالهما إلى القضاة أو أئمة الجمعات أو الجماعات حسب ما يراه من المصلحة .

مسألة 71 - إقامة صلاة الجمعة في يومها في أمكنة بلوغ سيطرة ولي المسلمين من شؤون الوالي ،

فعليه إقامتها فيما أمكنه من البلدان بنفسه ، وتعيين من يقيمها في غيره ، وكذا إقامة صلاة العيدين الفطر والأضحى في يومهما فيقيمهما بنفسه مهما أمكن وأينما تيسر له ، وينصب من يقيمهما في سائر البلدان .

مسألة 72 - تعيين الأيام المتبركة المترتب عليها أحكام

وجوبية وندبية في الشريعة المطهرة ، كأول شهر رمضان وليالي القدر بل وسائر أيامه ولياليه ، وتعيين