المسلمين ، وأمر كلا البيتين راجع إلى ولي أمر المسلمين ، وهو الناظر لهما والمتصرف فيهما حسب اقتضاء المصلحة .
والأول : عبارة عن الأنفال والأخماس على اختلاف أصناف كل منهما ، والأفياء والأوقاف والوصايا والنذور العامة لأئمة المسلمين أو للإسلام أو في سبيل اللّه أو لكل باب خير على الأظهر .
والثاني : عبارة عن الأراضي المفتوحة عنوة وعوائدها ، والزكوات الواجبة والمندوبة ، والأوقاف على المسلمين وعلى الجهات المتعلقة بهم ، والوصايا والمنذورات كذلك وما أشبه ذلك .
مسألة 76 - البيتان يمتازان في المالك والمصرف حسب عنوانهما المستفاد من الأدلة ،
فإن المالك في الأول عنوان الإمام والوالي على الناس والمصرف ما عينه اللّه تعالى أو ما رآه الإمام صلاحا ، وفي الثاني العناوين الكلية التي تنطبق تارة على الأشخاص ، كالمسلم والفقير والعامل والمؤلفة قلوبهم ، وأخرى على الجهات ، كإعتاق الرقاب ، وأداء الغرامات ، وإيصال أبناء السبيل إلى أوطانهم ، وتزويج العزاب ، وقضاء الديون ، وطبع الكتب ، وفصل الخصومات ، وإصلاح ذات البين ، وإقامة التعزية للمعصومين عليهم السّلام وغيرهم ، وتهيئة وسائل السرور في الأعياد ، وزيارة المعصومين عليه السّلام والأولياء ، والظاهر أن حاق الامتياز يرجع إلى تمايز المصارف فإن المصرف في الثاني أخص من الأول في الجملة .
مسألة 77 - الأموال المتعلقة بالبيتين وإن كانت تحت يد الوالي وهو المتصرف فيها ، إلّا أنها غير الأموال الشخصية
المملوكة للوالي بأسبابها المتعارفة نظير ما ملكه بالإرث من أقاربه وما حازه من المباحات أو اكتسبه بالإجارة والتجارة وغيرها ، وإذا عرضه الموت انتقل القسم الأول إلى الوالي بعده والقسم الثاني إلى وارثه .