تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
كان مما يرجع فيه إلى رؤساء القوم كالتولي لأمور الأيتام والمجانين مع عدم الولي ، وتجهيز الأموات كذلك ، والتصرف في الأوقاف والوصايا العامة التي لا متولي لها ، قيل وأخذ الخمس من أربابه وصرفه في مصارفه ، بل والتصدي للحكومة على الناس إن أمكن لأحد بناء على عدم النصب من المعصوم لا على نحو تعيين الكلي ولا إحالة التعيين إلى الناس ، فالفقيه هو المتيقن من بين الناس لتصديها ومع فقده تصداها عدول المؤمنين ، ومع فقدهم فساقهم . ولو وجد هناك ولي أمر المسلمين نصبه المعصوم لم يبق للأمور الحسبية مصداق إلا نادرا .

مسألة 34 - جواز التصدي للأمور الكلية والتصرف في نفوس الناس وأموالهم العامة يتوقف على ثبوت ولاية المتصدي

على الناس وجعل الحكومة له من جانب اللّه تعالى أو المعصومين عليهم السّلام أما خاصة كما جعلها أمير المؤمنين عليه السّلام لمالك الأشتر ( رض ) ، أو عامة كما جعلت لنواب زمن الغيبة ، والأمور الكلية كنصب القاضي للقضاء بين الناس ، وتشكيل الجند منهم ولو بالإجبار ، وإجراء الحدود والتعزيرات ، ونصب الأئمة للجمعات والعيدين والجماعات ، ونصب الأئمة لإدارة أمور الحجاج ، وأمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر في جميع مراحلهما ، واسجان المستحقين له ، وإطلاق المسجونين ، وإجبار الممتنعين عن أداء الحقوق ، والتصرف في الأنفال أخذا وإعطاء ، وجباية الزكوات والخراجات ، وأخذ خراج الأرض المفتوحة عنوة ، وأخذ الخمس من أربابه وصرفه في مصارفه ، وتأسيس بيت المال للإمام وللمسلمين وجمع ما يتعلق بهما من الحقوق وغير ذلك مما هو مذكور في باب الولاية ، ثم إن شرائط الولاية مذكورة في بابها وليس لمن فقد شيئا منها التصدي لشيء من هذه الأمور إلا إذا دخلت كلا أو بعضا تحت الأمور الحسبية فيقوم بها حسبة الفقيه الواجد لشرائط الفتوى كما عرفت .