تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بالمضاف أو صلى قبل الوقت ، أو بطلانه مطلقا عملا بالفتوى اللاحق أو التفصيل بين ما له ركنية وما ليس له ركنية ، أو التفصيل بين صورة عدم القطع ببطلان الفتوى الأول فالصحة كما إذا أفتى الفقيه الأول بالصحة بترجيح أحد المتعارضين والثاني بالبطلان لترجيح الآخر ، والقطع ببطلانه إذا أفتى الأول بصحة الغسل بالماء المضاف أو عدم قدح زيادة الركوع وجوه . وأما الثاني : أي إذا كان الواقع أمرا تسبيبا ففيه أيضا وجوه أولها الحكم بفساده مطلقا من حين وقوعه وبطلان الآثار المترتبة عليه فيحكم ببطلان البيع الواقع معاطاة مثلا فتبطل آثاره وبطلان العقد الواقع بغير العربي وبطلان جميع آثاره فلو ماتت المرأة وورثها زوجها قبل العدول رد ما ورثه وبطلان الغسل والذبح ونحوها ، ثانيها الحكم بصحته وترتب الآثار عليه إلى زمان تنجز فتوى الثاني في حقه فيكون كانفساخ العقد ، وثالثها الحكم بصحته وترتيب آثاره مطلقا حتى بعد العدول إلى فتوى يخالفه ويجب العمل بالفتوى الثاني بالنسبة لإيجاد ما يأتي من الأسباب وآثارها . والأحوط الأول ومع التنزل الثاني ولو فصّلت ظهر اختلاف مصاديقها في الحكم فتأمل .

مسألة 32 - عمدة وظيفة الفقيه الاستنباط والإفتاء ،

والمجعول له من جانب الشرع حجية فتواه لمن قلده فيكون منجزا للواقع أو معذرا عنه بشروطه التي منها كونه أعلم من غيره على ما مر وأما غير الإفتاء فالثابت له جواز تصديه للأمور الحسبية أو وجوبه ، مباشرة أو تسبيبا من دون ولاية له عليها أو معها .

مسألة 33 - الأمور الحسبية كل فعل أو تصرف في نفس أو مال علم بكونه مطلوبا للشارع

ولم يعين له شخصا خاصا ولم يكن التصدي له وظيفة كل أحد بل