. . . . . . . . . .
شرح
السلوق الذي هي قرية باليمن وأكثر كلابها صيود وإن كانت النسبة بين الصيود وبين السلوقي عموما من وجه .
وبين هذين المصداقين المتيقّنين مصاديق متعدّدة ؛ من كلب غير السلوقي ، وكلب غير الصيد منه ، وكلب الموارد المذكورة في المتن ، والكلب في المثال الذي ذكرنا ، والكلاب غير المعلّمة والمعلّمة .
والروايات الواردة في هذا المجال على طائفتين :
الأولى : ما يتوهّم منها الإطلاق والدلالة على حرمة التكسّب بالكلب مطلقا ، ولكن لا يجوز التمسّك بإطلاقها ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة وإن كان يوجد بينها روايات صحيحة أو موثّقة .
كموثّقة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن « 1 » .
ورواية الحسن بن علي الوشّاء قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام عن شراء المغنّية ؟ قال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلّا ثمن الكلب ، وثمن الكلب سحت ، والسّحت في النار « 2 » .
وهذه الرواية تدلّ على أنّ المراد بالسحت الحرمة وإن كنّا قد قلنا باستعماله في المكروه كما عرفت « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 126 ح 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 368 ح 1061 ، الخصال : 329 ح 25 ، تفسير القمّي 1 : 170 ، وعنها وسائل الشيعة 17 : 93 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 5 .
( 2 ) الكافي 5 : 120 ح 4 ، تهذيب الأحكام 6 : 357 ح 1019 ، الاستبصار 3 : 61 ح 202 ، وعنها وسائل الشيعة 17 :
124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 6 .
( 3 ) في ص : 19 .