. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : ما يدلّ على جواز بيع كلب الصيد ، مثل :
رواية محمّد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، ثمّ قال : ولا بأس بثمن الهرّ « 1 » .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ثمن الخمر ، ومهر البغي ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت « 2 » .
ورواية أبي عبد اللّه العامري قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال : سحت ، وأمّا الصيود فلا بأس « 3 » .
وقبل الخوض في بيان المراد من هذه الروايات ومقابلاتها يبدو في النظر أنّه ينبغي التنبيه على أمور ذكر بعضها الإمام الماتن قدّس سرّه :
الأوّل : أنّ إنكار المفهوم في القضايا المفهوميّة التي في رأسها القضايا الشرطيّة كما حقّقناه في الأصول في بحثه « 4 » ، لا يرجع إلى عدم مدخليّة القيد في الحكم المذكور فيها بحيث كان وجوده كالعدم وذكره كعدم الذكر ، وإلّا يبقى السؤال على المتكلّم الحكيم أنّه لم أتى بهذا القيد الذي وجوده كالعدم ، بل مرجعه إلى عدم ثبوت العلّية التامّة المنحصرة لثبوت الحكم . وعليه : فلا ينافي ثبوت الحكم في مورد آخر أيضا ، فمرجع نفي المفهوم في قضيّة « إن جاءك زيد فأكرمه » هو عدم كون مجيئه علّة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 356 ح 1017 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 14 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 135 ذ ح 599 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 94 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 7 وص 119 ب 14 ح 6 ص 225 ب 55 ذ ح 6 .
( 3 ) الكافي 5 : 127 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 14 ح 1 .
( 4 ) سيرى كامل در أصول فقه 8 : 445 - 449 .