. . . . . . . . . .
شرح
المستبعد جدّا بل من المستحيل عادة أن يجدوا جلود الميتة من الحمير والبغال بمقدار يكون وافيا بشغلهم بلا شرائها من الغير .
وأمّا ما أفاده من التقيّة في المكاتبات ، فهي وإن كانت كثيرة لكونها معرضا لها من جهة البقاء ، ولكنّها في خصوص هذه الرواية غير محتملة ؛ لورودها على غير جهة التقيّة ؛ لذهاب أهل السنّة بأجمعهم إلى بطلان بيع الميتة . والتشكيك في كاشفيّة التقرير عن الرضا ، وفي كونه من الحجج الشرعيّة ، مع أنّها كسائر الأمارات مشمول لأدلّة الحجّية . ورمي الرواية بالتقيّة نظرا إلى ذهاب العامّة إلى جواز بيع جلود الميتة بعد الدبغ لطهارتها به ، وأمّا قبل الدبغ فلا تصلح للإغماد ، يدفعه أنّ أمر الإمام عليه السّلام بأن يجعلوا ثوبا لصلاتهم على خلاف التقيّة والجهات الأخر ، وذكر في الذيل أنّ الرواية ضعيفة السند فلا تقاوم الروايات المانعة « 1 » .
وقال سيّدنا الأستاذ الماتن قدّس سرّه في كتابه في المكاسب المحرّمة ما محصّله : أنّ الرواية صحيحة ولا يضرّ بها جهالة أبي القاسم ؛ لأنّ الراوي للكتابة والجواب هو محمّد بن عيسى ، وقوله : قال : كتبوا ؛ أي قال محمّد بن عيسى : كتب الصيقل وولده ، فهو مخبر لا الصيقل وولده ، وإلّا لقال : كتبنا . واحتمال كون الراوي الصيقل مخالف للظاهر جدّا ، سيّما مع قوله في ذيلها : وكتب إليه ، فلو كان الراوي الصيقل لقال : كتبت إليه .
وليس في السند من يتأمّل فيه إلّا أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، وهما ثقتان على الأقوى ، والمظنون لولا المقطوع به أنّ قوله : « نعمل السيوف » مصحّف عن قوله : نغمد السيوف ، فإنّهما شبيهتان في الكتابة .
والشاهد عليه أوّلا : رواية قاسم الصيقل ، الظاهر أنّه ابن أبي القاسم قال : كتبت
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 122 - 124 .