وانفصالها ، بعد كونه ناشئا عن أصول وقواعد سديدة ، والخطأ الواقع منهم أحيانا ناشئ من الخطأ في الحساب وإعمال القواعد كسائر العلوم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع التعرّض في هذه المسألة لجملة من العناوين المحرّمة التي منها :
عمل السحر وتعليمه وتعلّمه والتكسّب به ؛ فإنّه حرام بلا خلاف « 1 » ظاهرا ، بل ربما يدّعى أنّه ضروريّ « 2 » ، والظاهر أنّ المراد كونه من ضرورة الفقه لا ضروريّ الدّين ، والأخبار الواردة في ذلك مستفيضة ، ويدلّ على حرمته ثبوت حدّ القتل في مورده مع عدم ثبوت مثل هذا الحدّ حتّى في الزنا إلّا في بعض موارده ؛ كالزنا مع الإحصان « 3 » ، أو مع ذات النسب « 4 » ، ومثلهما .
وبالجملة : لا إشكال في حرمته ، والتعبيرات الواقعة بالإضافة إليه في الروايات تدلّ على بلوغه في الحرمة المرتبة العالية .
ففي موثّقة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل ، قيل : يا رسول اللّه لم لا يقتل ساحر
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 329 مسألة 15 ، منتهى المطلب 2 : 1014 ، الطبعة الحجريّة ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 440 ، مستند الشيعة 14 : 111 ، جواهر الكلام 22 : 75 ، المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 :
257 ، مصباح الفقاهة 1 : 445 .
وفي مجمع الفائدة والبرهان 8 : 78 ، أنّه إجماع ( إجماعيّ خ ل ) بين المسلمين .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 75 ، المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 257 .
وفي إيضاح الفوائد ج 1 / 405 : كلّ ذلك محرّم في شريعة الإسلام ، ومستحلّه كافر . وكذا في التنقيح الرائع ج 2 / 12 مثله ، إلّا أنّ فيه : والكلّ حرام .
( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 61 - 67 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ب 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 28 : 113 - 116 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ب 19 .