. . . . . . . . . .
شرح
عن مثل النظر - : إنّ غاية مفاد الرواية ثبوت الملازمة الشرعيّة بين حرمة الصناعة ، وبين ما يجيء منه الفساد محضا ، ولا صلاح فيه أصلا . وأمّا العكس ، فلا دلالة في الرواية على ثبوته ، وأنّ كلّ ما تحرم صناعته يجيء منه الفساد محضا ، بل هو محلّ البحث وأوّل الكلام . فاللّازم أن يقال بأنّ الحصر في الرواية إضافيّ بالنسبة إلى القسمين المذكورين فيها ، وإن كان يبعّده أنّ اللازم الالتزام بعدم تعرّض الرواية لحكم مثل المقام ، وهو لا يخلو عن بعد ، فتدبّر جيّدا .
ومنها : ما ورد - ممّا تقدّم « 1 » - في إنكار أنّ المعمول لسليمان على نبيّنا وآله وعليه السلام هي تماثيل الرجال والنساء ؛ فإنّ الإنكار إنّما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول - كما هو ظاهر الآية - دون أصل العمل ، فدلّ على كون مشيئة وجود التمثال من المنكرات التي لا يليق بمنصب النبوّة .
وأورد عليه بأنّ الظاهر رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان عليه السّلام لعملهم ؛ بمعنى إذنه فيه ، أو إلى تقريره لهم في العمل .
ومنها : غير ذلك من الأمور المذكورة في كلام الشيخ قدّس سرّه مع تنظّره فيه أو ظهور بطلانه من الأمور المتقدّمة هنا .
وعلى فرض صحّة الأمور المذكورة كلّا أو بعضا ، فهنا ما يكون أظهر في الجواز وعدم الحرمة وإن كان الجواز لا يحتاج إلى الدليل بعد عدم تماميّة دليل الحرمة ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ربما قمت فاصلّي وبين يدي الوسادة
هامش
( 1 ) في ص 150 .