. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الرابع : حرمة التكسّب بالتصوير المحرّم ؛ أي التكسّب بإيجاد الصورة المحرّمة كالفرع الأوّل على ما عرفت ، وذلك لما قد حقّق في كتاب الإجارة « 1 » من اعتبار أن يكون العمل في الإجارة على الأعمال غير محرّم في نفسه ، ومثّلوا له بإجارة الحائض لكنس المسجد ، أو إجارة الدكان لخصوص صنع الخمر فيه ، أو جعله محرسا لها ، فلو كان إيجاد الصورة محرّما يكون التكسّب به كذلك ، كما لا يخفى .
الفرع الخامس : في بيع الصور المحرّمة واقتنائها والنظر إليها ، فالذي قوّاه في المتن هو الجواز تبعا للمحقّقين في جامع المقاصد « 2 » ومجمع الفائدة « 3 » ، لكن حكى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عن جماعة من القدماء ما يظهر منه المنع ، كالمقنعة « 4 » والنهاية « 5 » والسرائر « 6 » ، واستدلّ له « 7 » أوّلا بوجوه كثيرة ، ثمّ تنظّر في الجميع .
منها : أنّ الظاهر من تحريم الشارع إيجاد الصورة ، هي ممنوعيّة وجودها وإبقاؤها أيضا ؛ لأنّ التحريم يدلّ على مبغوضيّته له ، ولا فرق من هذه الجهة بين الأمرين .
وأورد عليه بمنع الملازمة إلّا مع الاستلزام العرفي ، أو قيام الدليل الخارجي ،
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإجارة : 41 - 50 ، الأمر الأوّل من المقام الثاني .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 16 ، وقال في حاشية الإرشاد ، المطبوع مع حياته وآثاره ج 9 ص 319 : ولا دليل على تحريم النظر إلى الصور المجسّمة .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 93 ، وكذا قال بالجواز العاملي في مفتاح الكرامة 12 : 163 - 165 .
( 4 ) المقنعة : 587 .
( 5 ) النهاية : 363 .
( 6 ) السرائر 2 : 215 .
( 7 ) أي الشيخ في المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 191 - 197 .