. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّك عرفت « 1 » أنّ التصوير ببعض الآلات المعدّة له ، المسمّى في عرفنا الفارسي ب « عكس » خارج عن محلّ البحث ، خلافا لما عن السيّد في الحاشية ، فحكم بعدم الفرق بين أنحاء التصوير ، وأنّه يشمل العكس المتداول في زماننا « 2 » .
ولكنّه أورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّه بما يرجع إلى أنّ الظاهر من الأدلّة هو النهي عن إيجاد الصورة ، والعكس المتعارف في زماننا لا يكون إيجادا للصورة المحرّمة ، بل إنّما هو أخذ للظلّ مع إبقائه بسبب الدواء ، نظرا إلى أنّ الإنسان إذا وقف في مقابل الكامرة ، كان حائلا بينها وبين النور ، فيقع ظلّه على الكامرة ويثبت فيها لأجل الدواء ، فيكون صورة لذي ظلّ ، وأين هذا من التصوير المحرّم ، وإلّا يلزم القول بحرمة النظر إلى المرآة ، نظرا إلى كونه إيجادا للصورة فيهما كما لا يخفى « 3 » .
مع أنّك عرفت « 4 » أنّ التصوير خاليا عن التجسيم لا يكون محرّما وإن كان مخالفا للاحتياط الاستحبابي .
أقول : مقتضى السيرة المستمرّة عند المتشرّعة عدم تحريم تصوير العكس ؛ لشيوع تداولها ، كما أنّ المستفاد من تحريم النظر إلى المرآة في خصوص حال الإحرام للحجّ أو العمرة ، عدم حرمة النظر في غير تلك الحال ، فخروج الصورتين غير قابل للمناقشة تخصيصا أو تخصّصا ، ولا ينبغي البحث فيه .
ثمّ إنّه بعد خروج الصورتين المذكورتين آنفا ، لا فرق بين أنحاء التصوير المذكورة في المتن ؛ لعدم الدليل على الفرق .
هامش
( 1 ) أي من عبارة المتن .
( 2 ) حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 1 : 109 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 370 - 371 .
( 4 ) في ص 146 - 149 .