تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
المصنوعة للصغار بعنوان أسباب اللعب من المجسّمات الكثيرة الشائعة ، وإن كان أصل إحداثها ولو في المعامل الكبيرة مع أدوات خاصّة ومكائن مخصوصة محرّما - على ما هو المفروض من كونه بعنوان المجسّمة ، كما لا يخفى - إلّا في موارد يكون إيجادها في الخارج بأيدي الكفّار والشراء منهم للغرض المذكور أو مثله ، فتدبّر جيّدا . ثمّ إنّه ربما يتخيّل كما في بعض المقالات المنسوبة إلى بعض الماضين من الفضلاء رحمه اللّه - تعالى - أنّه لا يكون إيجاد صورة ذات الروح محرّما ولو كان بنحو التجسيم ؛ نظرا إلى ما اشتهر « 1 » من سيّدنا الأستاذ الماتن قدّس سرّه من أنّ لعنصريّ الزمان والمكان دخلا في استنباط الحكم والوصول إلى ما هو الحقّ . وفي المقام يقال : إنّ الأخبار وإن كان مفادها الحرمة في الصورة المذكورة ، إلّا أنّه حيث كانت الأصنام المتداولة في الجاهليّة صور ذوات الأرواح المختلفة غالبا ، يبدو في النظر أنّ الحكم بالحرمة في الصورة المذكورة إنّما هو لأجل أن لا يرجعوا إلى ما كان عليه أهل الجاهليّة . ومن المعلوم انتفاء هذا الوجه في مثل زماننا الذي لا تكون عبادة الأصنام معمولة ولا يكون الزمان قريبا إلى ذلك الزمان ، مع أنّ الظاهر أنّ مدخليّة العنصرين إنّما هي في صورة تبدّل عنوان الموضوع ، كالشطرنج الذي كانت آلة للقمار ، والآن وسيلة لارتقاء الفكر وخارجا عن آلية القمار . مضافا إلى أنّ ما دلّ على حرمة المجسّمة من ذوات الأرواح صادر عن
هامش
( 1 ) لم نجده عاجلا .