. . . . . . . . . .
شرح
فرض التكافؤ فالحكم التخيير ولازمه الجواز .
ولكن يمكن تقوية المنع بوجهين :
أحدهما : أنّ المتعارف من تصوير الجنّ والملك ما هو بشكل واحد من الحيوانات ، فيحرم من هذه الجهة بناء على عدم اعتبار قصد كونه حيوانا ، مع فرض العلم بكونه صورة له .
ثانيهما : دعوى أنّ المراد من الحيوان المعنى اللغوي ؛ وهو مطلق الحيّ لا العرفي ، أو دعوى أنّه مثال المطلق ذي الروح ، ولا يبعد الحكم بظهور إحدى الدعويين ، فالأقوى الحكم بالحرمة ، خصوصا إذا كان على الوجه المتعارف في زماننا « 1 » ، انتهى .
وأورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّه بعد دعوى أنّ المراد بالحيوان في المقام ما هو المصطلح عليه في المنطق من كونه جسما حسّاسا متحرّكا بالإرادة ؛ وهو يصدق على كلّ مادّة ذات روح ؛ سواء كانت المادّة من عالم العناصر - المعروفة - أو من عالم آخر فوقه ، كالملك والجنّ .
ودعوى كونهما من المجرّدات وليس لها مادّة ، يدفعها أنّها جزافية ؛ للخدشة في أدلّة القول بالمجرّدات ما سوى اللّه ، ومخالفتها لظاهر الشرع ، كما حكي عن المجلسي قدّس سرّه في اعتقاداته « 2 » من الحكم بكفر من أنكر جسميّة الملك .
قال : وإن أبيت إلّا عن إرادة المفهوم العرفي من الحيوان ، فاللازم هو القول بانصرافه عن الإنسان أيضا ، كانصرافه عن الجنّ والملك ، ولذا قلنا : إنّ العمومات
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 1 : 108 - 109 .
( 2 ) انظر بحار الأنوار 59 : 203 و 209 .