. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا قوله عليه السّلام : « ما لم يكن مثل الروحاني » أو مثاله « 1 » ، فالظاهر أنّ المراد به مطلق ما كان له حياة وإن لم يكن بأبعاده محسوسا ومبصرا ، كسائر المحسوسات والمبصرات .
وهذا من دون فرق بين القول باختصاص التجرّد به تعالى ، وبين القول بالعدم ، غاية الأمر أنّ المجرّدات لا تكون في رتبة واحدة .
ودعوى عدم معهوديّة إطلاق الروحاني على الحيوان ذات الروح في الروايات ، يدفعها على فرض التسليم عدم معهوديّة تصوير الملك والجنّ نوعا مع عدم تعلّق الرؤية بهما .
وعليه : فلا يبعد أن يكون المراد بالروحاني في الرواية هو الحيوان ؛ ويؤيّده رواية البقباق المتقدّمة التي وقع فيها التقابل بين الرجال والنساء ، وبين الشجر وشبهه ، فتدبّر .
كما أنّه يؤيّده ما أفاده سيّدنا المحقّق الأستاذ في مكاسبه ، من أنّ العمدة في الأدلّة أخبار النفخ « 2 » ، والظاهر منها أنّ المحرّم هو تمثال موجود يكون نحو إيجاده بالتصوير والنفخ ، وأمّا غيره ممّا يكون بدعيّا دفعيّا فخارج عن مساق تلك الأخبار « 3 » .
ويؤيّده أيضا إطلاق كلمة الروح على خصوص بعض الملائكة المتنزّلين في ليلة القدر في بعض آيات سورة القدر « 4 » ، واحتمال كون الروح علما واسما له من دون جهة ، بعيد في الغاية .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 147 - 148 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 304 - 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام الملابس ب 3 ح 2 ، 5 و 12 .
( 3 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 271 - 272 .
( 4 ) سورة القدر 97 : 4 .