تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( المكاسب المحرمة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
في صورة العدم ، وهو المطلوب . ومع ذلك استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري عن جماعة تعميم الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسّما « 1 » ؛ لبعض الإطلاقات التي يجب تقييدها بمثل الروايات المتقدّمة ، ولو لم يناقش في سندها أو دلالتها ، كما أنّه استظهر من بعض حرمة التصوير بنحو التجسيم ولو لم يكن من ذوات الأرواح ؛ لتعبيره بالتماثيل المجسّمة « 2 » . ودعوى كون التمثال أعمّ من الحيوان . وأورد عليه بأنّ هذا الظهور لو اعتبر لسقط الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسّم ، فاللازم تعيّن الحمل على الكراهة ، دون التخصيص بالمجسّمة « 3 » . أقول : مضافا إلى ضعف الإطلاقات من حيث السند ، كما عرفت . بقي الكلام بعد الفروع الثلاثة في أمر وقع التعرّض له في جملة من كتب أساطين الفقه ، وهو حرمة تصوير الملك ، والجنّ ، والشيطان الذي كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه ، كما في الكتاب العزيز « 4 » نفيا وإثباتا ؛ فإنّ الظاهر وجود قولين فيها : أحدهما : الحرمة ، وهي المحكيّة عن بعض شروح القواعد « 5 » ، واستظهرها صاحب الجواهر « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 281 ، المهذّب لابن البرّاج : 1 : 344 ، السرائر 2 : 215 ، الروضة البهيّة 3 : 212 ، رياض المسائل 8 : 61 . ( 2 ) المقنعة : 587 ، النهاية : 363 ، المراسم العلويّة في الأحكام النبويّة : 172 ، إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 246 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 187 - 188 . ( 4 ) سورة الكهف 18 : 50 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 12 : 166 ، شرح القواعد ، كتاب المتاجر لكاشف الغطاء 1 : 191 . ( 6 ) جواهر الكلام 22 : 43 .