. . . . . . . . . .
شرح
في صورة العدم ، وهو المطلوب .
ومع ذلك استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري عن جماعة تعميم الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسّما « 1 » ؛ لبعض الإطلاقات التي يجب تقييدها بمثل الروايات المتقدّمة ، ولو لم يناقش في سندها أو دلالتها ، كما أنّه استظهر من بعض حرمة التصوير بنحو التجسيم ولو لم يكن من ذوات الأرواح ؛ لتعبيره بالتماثيل المجسّمة « 2 » .
ودعوى كون التمثال أعمّ من الحيوان .
وأورد عليه بأنّ هذا الظهور لو اعتبر لسقط الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسّم ، فاللازم تعيّن الحمل على الكراهة ، دون التخصيص بالمجسّمة « 3 » .
أقول : مضافا إلى ضعف الإطلاقات من حيث السند ، كما عرفت .
بقي الكلام بعد الفروع الثلاثة في أمر وقع التعرّض له في جملة من كتب أساطين الفقه ، وهو حرمة تصوير الملك ، والجنّ ، والشيطان الذي كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه ، كما في الكتاب العزيز « 4 » نفيا وإثباتا ؛ فإنّ الظاهر وجود قولين فيها :
أحدهما : الحرمة ، وهي المحكيّة عن بعض شروح القواعد « 5 » ، واستظهرها صاحب الجواهر « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 281 ، المهذّب لابن البرّاج : 1 : 344 ، السرائر 2 : 215 ، الروضة البهيّة 3 : 212 ، رياض المسائل 8 : 61 .
( 2 ) المقنعة : 587 ، النهاية : 363 ، المراسم العلويّة في الأحكام النبويّة : 172 ، إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : 246 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 187 - 188 .
( 4 ) سورة الكهف 18 : 50 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 12 : 166 ، شرح القواعد ، كتاب المتاجر لكاشف الغطاء 1 : 191 .
( 6 ) جواهر الكلام 22 : 43 .