. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : العدم .
قال السيّد في حاشية المكاسب ما ملخّصه : إنّ مبنى المسألة بعد وجود العمومات فيها اختلاف ما يدلّ على الترخيص ؛ ففي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » قوله عليه السّلام في الجواب عن السؤال عن تماثيل الشجر والشمس والقمر « لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان » .
وفي رواية تحف العقول « 2 » - غير المعتبرة عندهم وإن ذكرنا طريقا لاعتبارها « 3 » :
وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل ( مثال خ ل ) الروحاني ، فمقتضى الأولى الجواز بناء على عدم كونهما من الحيوان ، ومقتضى الثاني المنع لصدق الروحاني عليهما .
وحيث إنّ كلا الدليلين مشتملان على عقد تحريميّ وعقد ترخيصيّ ، يقع بينهما التنافي والتعارض ، وإن كان العموم والخصوص خارجين عن موضوع المتعارضين في عالم جعل القانون ، وإن كان بينهما التعارض بحسب المنطق ؛ لأنّ نقيض الموجبة الكلّية هي السالبة الجزئيّة ، ونقيض السالبة الكلّية هي الموجبة الجزئيّة ، إلّا أنّه لا تعارض بينهما عند العقلاء في مقام التقنين .
والتعارض في المقام إنّما هو بين منطوق الصحيحة ومفهوم الرواية بالعموم من وجه بعد ثبوت المفهوم في المقام ، وإن كان مفهوم اللقب لوقوعهما في مقام التحديد ، فالنتيجة حينئذ هو القول بالجواز ، لا لتقديم الصحيحة من جهة دلالتها بالمنطوق ؛ لعدم قصور مفهوم الحدّ عنه في الظهور ، بل لكونها أقوى من حيث السند ، وعلى
هامش
( 1 ) في ص : 144 .
( 2 ) تقدّمت في ص 147 - 148 .
( 3 ) في ص 13 - 15 .