. . . . . . . . . .
شرح
نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن التصاوير ، وقال : نهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار ، ونهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم « 1 » .
ويرد عليه - مضافا إلى ضعف السند كما اعترف به بعض الأعلام قدّس سرّه « 2 » - :
ما ذكرناه سابقا « 3 » من أنّ الظاهر أن يكون المورد صورة قابليّة المحلّ لنفخ الروح لأجل كونه جسما خاليا عن الروح فقط .
والتوجيهان المذكوران في كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في قضيّة أمر الإمام عليه السّلام بنقش الأسد المنقوش على الستار ، بافتراس الساحر الموجب للاستهزاء ، بقوله عليه السّلام على ما هو المحكيّ : « يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه » ، وصيرورة النقش أسدا مفترسا من كون ذلك بملاحظة المحلّ وهو الستار ، أو بملاحظة اللون الذي هو في الحقيقة ذرّات وأجسام لطيفة ، خارجان عمّا هو المتفاهم عرفا من هذه الرواية ، كما اعترف نفسه قدّس سرّه بأنّ إرادة التجسيم مقدّمة للنفخ ، ثمّ النفخ خلاف الظاهر « 4 » .
وأمّا ما في ذيل الرواية من النهي عن « أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » فلعلّه لأجل كون الخاتم ملازما للإنسان غالبا في الصلاة وغيرها ، ويمكن أن يكون الوجه هو منعه عن التوجّه المطلوب في الصلاة ، كما في الصلاة في بيت فيه نقش ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 3 و 5 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 297 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 6 ، وروضة المتّقين 9 : 339 ، 340 و 350 ، وفي بحار الأنوار 76 : 329 و 331 عن أمالي الصدوق : 510 و 512 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 358 هامش الصفحة .
( 3 ) في ص 142 - 144 .
( 4 ) كتاب المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 184 .