. . . . . . . . . .
شرح
مثال « 1 » الروحاني « 2 » ؛ نظرا إلى أنّ المراد بالروحاني مطلق ما فيه روح من الإنسان أو الحيوان ، وكلمة « مثال » أعمّ من المجسّمة وغيرها ، مع أنّ كلاهما في محلّ النظر ، بل المنع ؛ فإنّ إرادة الروحاني بنحو ما ذكر ممّا لا يكون معهودا في الأخبار ، كما أفاده السيّد المحقّق الماتن قدّس سرّه في مكاسبه المحرّمة « 3 » .
بل المحتمل ، بل الظاهر أنّ المراد به هو الموجود الذي غلب فيه الجهات الروحانيّة مقابل الجسمانية ، ولذا يطلق الروحاني على العالم الديني العامل بأحكامه من جهة شدّة اعتنائه بالأمور الاخرويّة وإن كان هذا الإطلاق مخالفا للأدبيّة العربيّة ظاهرا ، مع أنّ الظاهر عدم ثبوت المفهوم للقضايا ولو الشرطيّة ، كما ذكرنا مرارا .
مضافا إلى أنّ شمول كلمة المثال للصورة الخالية عن الجسميّة غير معلوم ، ولذا عرفت في الرواية المتقدّمة تفسير التزويق بتصاوير التماثيل ، الظاهر في كون التماثيل مجسّمة ، كما لا يخفى .
وكما لعلّه يظهر من قوله - تعالى - حكاية :ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ« 4 » .
ومنها : ما رواه الصدوق عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال :
هامش
( 1 ) كذا في مفتاح الكرامة 12 : 162 ورياض المسائل 8 : 58 ومستند الشيعة 14 : 107 وجواهر الكلام 22 : 42 والمكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 184 وفي بعض كتب اخر ، لكن لم أعثر عليه في نسخ تحف العقول التي لاحظتها ، بل فيها وفي أكثر الكتب : « مثل الروحاني » .
( 2 ) تحف العقول : 335 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 2 قطعة من ح 1 وبحار الأنوار 103 : 48 قطعة من ح 11 .
( 3 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 273 - 274 .
( 4 ) سورة الأنبياء 21 : 52 .