. . . . . . . . . .
شرح
على القاعدة .
ويؤيّده أنّه لو كانت الصورة عبارة عمّا ذكرنا لما كان إفناؤها وإعدامها واجبا ، كما قد صرّح به في ذيل المسألة من أنّ المحرّم هو عمل الصور لا الاقتناء والنظر ، بل البيع والشراء ، فالنهي عن الإبقاء دليل على أنّ المراد غير ما ذكرنا ، فتدبّر جيّدا .
وقد نفى البعد عن أن يكون المراد بالكلب في الرواية الثانية بكسر اللّام وهو الذي عرضه داء الكلب ؛ وهو داء شبه الجنون يعرضه ، فإذا عضّ إنسانا عرضه ذلك الداء « 1 » .
كما أنّه ربما يقال : إنّ الأمر بهدم القبور إنّما هو لأجل تعظيم الناس إيّاها بنحو العبادة للأصنام وكانوا يسجدون عليها ، كما يشعر به بعض الروايات الناهية عن اتّخاذ قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبلة ومسجدا . كما فعله اليهود ، حيث اتّخذوا قبور أنبياءهم مساجد « 2 » ، « 3 » .
ومنها : طائفة من الروايات الواردة في تفسير قوله - تعالى - :يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ« 4 » مثل ما رواه الفضل أبو العبّاس قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه - عزّ وجلّ - :يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ، قال : ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها تماثيل
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني قدّس سرّه 1 : 259 .
( 2 ) الفقيه 1 : 114 ح 532 ، علل الشرائع : 358 ب 75 ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 235 ، كتاب الطهارة ، أبواب الدفن ب 65 ح 2 ، وج 5 : 161 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 26 ح 3 و 5 ، وفي بحار الأنوار 82 : 20 عن الفقيه ، وفي ج 83 : 313 ح 4 وج 100 : 128 ح 7 عن العلل .
( 3 ) المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه 1 : 259 .
( 4 ) سورة سبأ 34 : 13 .