[ تصوير ذوات الأرواح وغيرها وبيع الصور المحرّمة واقتناؤها ]
مسألة 12 : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة ، كالمعمولة من الأحجار والفلزات والأخشاب ونحوها ، والأقوى جوازه مع عدم التجسيم وإن كان الأحوط تركه . ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح ، كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم ، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحك وغير ذلك .
ويجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة ، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير . وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة ، يحرم التكسّب به وأخذ الأجرة عليه .
هذا كلّه في عمل الصور ، وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات . نعم ، يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة أيضا فروع :
الأوّل : تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان مع كون الصورة مجسّمة ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وقد حكم فيه في المتن بالحرمة ، والظاهر أنّه لا خلاف في حرمته بين الأصحاب « 1 » ، بل ربما ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، وهذا الفرع هو القدر المتيقّن من الروايات الدالّة على الحرمة ، كقول علي عليه السّلام : إيّاكم وعمل الصور ؛ فتسألوا « 3 » عنها يوم القيامة . « 4 »
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 427 ، جواهر الكلام 22 : 41 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 23 ، مجمع الفائدة والبرهان 8 : 56 - 57 ، رياض المسائل 8 : 58 ، جواهر الكلام 22 : 41 .
( 3 ) في المستدرك : فانّكم تسألون ، بدل « فتسألون » .
( 4 ) الخصال : 635 قطعة من ح 10 ، وعنه بحار الأنوار 10 : 113 قطعة من ح 1 ومستدرك الوسائل 13 : 210 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 1