[ بيع السلاح من أعداء الدين ]
مسألة 11 : يحرم بيع السلاح من أعداء الدّين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . وأمّا في حال الهدنة معهم أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض ، فلا بدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين ، وليس لغيره الاستبداد بذلك .
ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ، ولا يبعد التعدّي إلى قطّاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سببا لتقويتهم على أهل الحقّ ؛ كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في بيع السلاح من أعداء الدّين ومخالفي الإسلام والمسلمين فروض :
الأوّل : حال مقاتلتهم مع المسلمين وتحقّق الحرب الفعليّة بين الطرفين ، والأقوال في أصل المسألة كثيرة ، كالروايات الواردة فيها ، التي منها :
رواية أبي بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حكم السرّاج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح « 1 » .
ورواية هند السرّاج قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه إنّي كنت أحمل
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 112 ح 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 354 ح 1005 ، الاستبصار 3 : 57 ح 187 ، وعنها وسائل الشيعة 17 :
101 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 1 .