تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدّمة ، وفي مقابلها جملة من الروايات الدالّة على الامتداد إلى الغروب كذلك ، كما اختاره ابن الجنيد « 1 » ؛ وإن كانت بعضها مرسلة غير معتبرة ، وإن كان مرسلها البزنطي ، كما حقّقناه في محلّه ، لكن فيها روايتان صحيحتان أيضا وإن وقع توجيههما بما لا يخالف المشهور ، ولكن قد عرفت عدم تماميّة التوجيه وكونه مخالفا للظاهر . والبحث هنا في أنّه مع قطع النظر عن الشهرة استنادا وإعراضا - حيث إنّ الأوّل أوّل المرجّحات ، والثاني موجب للسقوط وعدم الاعتبار - هل يكون هناك جمع دلاليّ مخرج للروايات عن التعارض ؛ لأنّ مورد الأخبار العلاجيّة التعارض العقلائي والاختلاف العرفي ، أو لا يكون في البين جمع بين الطرفين موجب للخروج عن الحديثين المختلفين ؟ ظاهر صاحب الجواهر قدّس سرّه « 2 » الأوّل ، وتبعه سيد المستمسك « 3 » ، بل عبّر بقوله : لا ريب فيه ، نظرا إلى أنّ قوله عليه السّلام في الموثّقة بالإضافة إلى ما بعد الزوال : « وإن كان نوى الإفطار فليفطر » وإن كانت جملة خبريّة في مقام الإنشاء ، كقوله : يغتسل ويعيد ويتوضّأ وأمثالها ، إلّا أنّها لا تتجاوز عن كون الدلالة بالظهور وإن كان ظهور الجملة الخبرية في الوجوب أقوى من ظهور صيغة افعل ومثلها . فهذه الجملة في الموثّقة ظاهرة في وجوب الإفطار ، لكنّها لا تبلغ في الظهور مرتبة الصحيحتين « 4 » الدالّتين على الامتداد إلى الغروب وعدم الاختصاص بما قبل الزوال ، فهاتان الروايتان في الدلالة على عدم الوجوب أظهر ، بل هما قرينتان على
هامش
( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 238 - 239 مسألة 9 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 195 - 196 . ( 3 ) مستمسك العروة 8 : 217 . ( 4 ) وهما صحيحتا ابن الحجاج وابن هشام المتقدّمتان .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 43 | الشيخ فاضل اللنكراني