. . . . . . . . . .
شرح
على جواز نيّة صوم التطوّع بعد العصر وبعد الزوال .
ومنها : صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة « 1 » في القسم الثاني ، ومقتضى إطلاقها كما عرفت عدم الفرق بين ما قبل الزوال وما بعده ، كما أنّ مقتضى إطلاقها الشمول للصوم المندوب أيضا ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان : إنّه بالخيار إلى زوال الشمس ، فإن كان تطوّعا فإنّه إلى الليل بالخيار « 2 » .
وفي مقابلها رواية ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟
قال : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار « 3 » . وفي سندها أبو عبد اللّه الرازي الذي ضعّفه جماعة ، كالصدوق وشيخه ابن الوليد وغيرهما « 4 » .
ولا يخفى أنّه في الوسائل نقل قبل هذه الرواية موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوّعا ؟ فقال :
أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ؟ « 5 » والظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى وعدم تعدّد هما وإن كان ظاهر الوسائل خلاف ذلك ؛ لأنّ الراوي شخص واحد ، والمسؤول هو الإمام الصادق عليه السّلام ، ومورد السؤال شيء واحد ، فرمي هذه الرواية
هامش
( 1 ) في ص 39 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 280 ح 849 ، الاستبصار 2 : 122 ح 396 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 4 ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 322 ح 989 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 3 .
( 4 ) رجال النجاشي : 348 الرقم 939 ، الفهرست للشيخ الطوسي : 221 - 222 الرقم 622 .
( 5 ) الكافي 4 : 105 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 68 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 20 ح 2 .