. . . . . . . . . .
شرح
فيها « 1 » . والظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « فليصم » ناظر إلى الجواز والمشروعيّة ، ويكون الأمر في مقام توهّم الحظر ، لكن يرد عليها أنّ لازمها الإطلاق بالإضافة إلى قبل الزوال وبعده ، كما أنّه وقع ارتفاع النهار موردا في الرواية المتقدّمة ، مع أنّ الإمام عليه السّلام فرض له صورتين . وعليه : فاللازم تقييد هذه الرواية بما ورد في تلك الرواية . وإن قلنا : إنّ قوله عليه السّلام : « بعد ما ارتفع النهار » شامل لما قبل الزوال ، فاللازم الالتزام بالاحتمال الثالث الراجع إلى الأجر والفضيلة ؛ لضرورة أنّه لو كانت النيّة قبل الزوال فلا إشكال في الصحّة بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الترجيح مع الاحتمال الثالث المذكور .
ومنها : مرسلة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز له أن يجعله قضاء من شهر رمضان ؟ قال : نعم « 2 » .
وقد وقع توجيه الرواية لئلّا تكون مخالفة للمشهور بأحد وجهين كلاهما مخالف للظاهر جدّا :
أحدهما : أنّ تأخير النيّة إلى العصر لأجل عدم الأكل الذي يكون المراد به عدم الإتيان بشيء من المفطرات أكلا أو شربا أو غيرهما ، والمراد بالعصر هو وقت صلاة العصر الداخل بالزوال ، لما في الروايات الكثيرة من أنّه « إذا زالت الشمس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 187 ح 524 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 10 كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 2 ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 188 ح 529 وص 315 ح 956 ، الاستبصار 2 : 118 ح 385 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 12 كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 2 ح 9 .