. . . . . . . . . .
شرح
فقد دخل وقت الصلاتين » « 1 » .
ويرد عليه : أنّ ظاهر المشهور لزوم تحقّق النيّة قبل الزوال ، وهو لا يتحقّق إذا كان مقارنا له فضلا عمّا إذا كان متأخّرا عنه ، كما هو كذلك لا محالة في هذا التوجيه ، خصوصا بعد اختصاص أوّل الزوال بصلاة الظهر ، كما قرّر في محلّه ، فهذا التوجيه خلاف الظاهر .
ثانيهما : أن يقال بأنّ مورد السؤال صورة تحقّق أصل نيّة الصوم من طلوع الفجر ، ومحطّ السؤال جعله بعنوان القضاء بعد العصر ، فمراد الرواية الحكم بالجواز في هذه الصورة ، وهي غير ما نحن فيه من السؤال عن وقت نية الصوم ومتى تكون ؟
ويرد عليه - مضافا إلى كونه خلاف ظاهر السؤال على ما هو المتفاهم منه عند العرف - : أنّ حمل الرواية على ذلك لا يجدي للمشهور شيئا ؛ لأنّهم قائلون بلزوم النيّة مع جميع خصوصيّاتها قبل الزوال ، خصوصا على ما ذكرنا من أنّ عنوان القضائية من العناوين المنوعة ، وليس مثل عنوان النذر الذي يوجب أن يكون الوفاء به واجبا ولا يوجب تبدّل الحكم في المنذور بوجه ، كما عرفت .
فالإنصاف أنّ شيئا من التوجيهين ليس بوجيه وإن حكيا عن الشيخ وبعض الأصحاب « 2 » ، فلا مجال لهما أصلا ، لكنّ الرواية مرسلة غير معتبرة .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا من الروايات أنّ الرواية الوحيدة الدالّة على القول المشهور - وهو الامتداد اختيارا إلى الزوال فقط - هي موثقة عمّار الساباطي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 125 - 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 2 ذح 9 .