. . . . . . . . . .
شرح
فيه صحيح بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار ولا يكون هناك تبعّض ، فإذا استلزم ذلك في مورد يكون الحكم هو البطلان ؛ لعدم القابليّة للتبعّض ، وهذا خلاف الظاهر ، خصوصا مع قوله عليه السّلام : « حسب له » كما لا يخفى .
ثانيها : دلالة الرواية على التبعّض في الصحّة ، ولا محالة تكون محمولة على غير الواجب ؛ لأنّ الواجب هو الصوم في جميع أجزاء النهار ، والرواية على هذا الاحتمال لا دلالة لها على قول المشهور ، كما أنّها لا تنافيه ، إلّا أنّها تدلّ على جواز التبعّض في الصوم . وعليه : فالنيّة قبل الزوال موجودة موجبة لتحقّق الصوم في جميع أجزاء اليوم ، والنيّة بعد الزوال موجبة لتحقّقه من حيث حدوث النيّة .
ثالثها : أن يكون المراد هو التبعّض لا في الصحّة ، بل في الأجر والثواب ، والصورتان مشتركتان في الحكم بالصحّة وكأنّها مفروغ عنها ، إلّا أنّ من نوى قبل الزوال يكون المحسوب له هو الصوم في جميع أجزاء النهار فيثاب ويؤجر عليه ، بخلاف من نوى بعد الزوال ؛ فإنّه لا يؤجر إلّا بمقدار ما بعد النيّة ، وعلى هذا الاحتمال لا بدّ من الحمل على غير الواجب معيّنا كان أو غيره ؛ لأنّ المطلوب فيه هو الصوم في المجموع ، ولازم هذا الاحتمال أن يقال : إنّ « تعالى النهار » في قول السائل يشمل قبل الزوال وبعده ، مع أن الظاهر اتّحاد معناه مع ارتفاع النهار الوارد في بعض الروايات المتقدّمة ، ولا مانع من التبعّض في الأجر ، كما في الصلاة بالإضافة إلى الأجزاء من حيث التوجّه والعدم .
وهنا احتمال رابع في الرواية ؛ وهو الحمل على كونها مجملة غير مبيّنة المراد ، ولكنّه خلاف الظاهر جدّا .
ومنها : رواية ابن سنان يعني عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في حديث : إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ؛ فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى