[ القول في أحكام الاعتكاف ]
القول في أحكام الاعتكاف
[ يحرم على المعتكف أمور ]
يحرم على المعتكف أمور :
[ منها : مباشرة النساء ]
منها : مباشرة النساء بالجماع وباللمس والتقبيل بشهوة ، بل هي مبطلة للاعتكاف ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في حرمة هذا الأمر في الجملة ، بل الإجماع عليه « 1 » ، والأصل في ذلك قوله - تعالى - :( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ )« 2 » ، والظاهر أنّ النهي عن المباشرة لهنّ إنّما هو باعتبار الاعتكاف ، وقيد « في المساجد » ناظر إلى الاعتكاف الشرعي ، ولا شبهة في أنّ المسلّم من المباشرة هو الجماع ؛ من دون فرق بين القبل والدبر ، ولكنّها هل تختصّ بالجماع ، كما أنّه قد استظهر منها عرفا ، أو يعمّ اللمس والتقبيل ، سيّما إذا كانا بشهوة ، أو يعمّ مطلق المخالطة والمحادثة ؟ لا يبعد أن يقال بأنّ مقتضى الإطلاق هو الشمول للجميع ، وخروج اللمس والتقبيل سيّما المخالطة والمحادثة إنّما هو لقيام الدليل
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 : 523 ، مستند الشيعة 10 : 567 ، جواهر الكلام 17 : 199 ، مستمسك العروة 8 : 586 ، المستند في شرح العروة 22 : 477 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 187 .