. . . . . . . . . .
شرح
الفسخ والخروج ، فما عن الشيخ قدّس سرّه « 1 » من منع تأثير الاشتراط بالنسبة إلى اليوم الثالث ، مخالف للرواية جدّا . نعم ، في اليومين الأوّلين يجوز الفسخ والخروج مطلقا ؛ أي من دون عذر وبدون اشتراط كما مرّ ، وقلنا هناك . وأمّا اليوم الثالث ، فمقتضى الصحيحة الجواز مع الاشتراط ، وأمّا بدونه فلا .
نعم ، قد عرفت « 2 » جواز الخروج غير الماحي لصورة الاعتكاف في مطلق الأعذار العقليّة والعرفيّة والعاديّة ، ولا إشكال في تأثير الاشتراط بالنسبة إلى اليوم الثالث ، فيما إذا اشترط الخروج مع عروض عارض ولو لم يكن من تلك الأعذار .
وأمّا تأثير الاشتراط في الجواز ولو بدون عروض عارض ، فقد صرّح بجوازه السيّد في العروة « 3 » ، والمستفاد من شرحها « 4 » التمسّك بإطلاق الاشتراط في ذلك ، مع أنّه لا يكون في مقام البيان حتّى يمكن التمسّك بإطلاقه ، ولعلّه لذا استشكل الماتن قدّس سرّه في ذلك ، بل جعله محلّ منع . ويؤيّد الاختصاص روايتان :
إحداهما : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم « 5 » . وظاهر أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر ، وأن يتحلّل عندما حبسه اللّه .
ثانيتهما : موثّقة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : واشترط على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 289 .
( 2 ) في ص 359 - 360 .
( 3 ) العروة الوثقى 2 : 80 مسألة 2599 .
( 4 ) المستند في شرح العروة 22 : 465 .
( 5 ) الكافي 4 : 177 ح 2 ، الفقيه 2 : 121 ح 525 ، تهذيب الأحكام 4 : 289 ح 876 ، الاستبصار 2 : 128 ح 418 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 552 ، كتاب الاعتكاف ب 9 ح 1 .