تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

[ السادس : إذن من يعتبر إذنه ]

السادس : إذن من يعتبر إذنه ، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف ، وإلّا فاعتبار إذنه غير معلوم ، بل معلوم العدم في بعض الفروض ، وكالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقّه على إشكال ، ولكن لا يترك الاحتياط ، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزما لإيذائهما ، ومع عدمه لا يعتبر إذنهما وإن كان أحوط ( 1 ) .
شرح
غيرها ولو كان جامعا ، وقد صلّى فيه إمام عادل فضلا عن غيره ، كالجوامع الموجودة في بلادنا . فالإنصاف مع ما في المتن من النهي عن ترك الاعتكاف في المساجد الجامعة غير الأربعة إلّا احتياطا وبرجاء احتمال المطلوبيّة . وأمّا مسجد القبيلة والسوق ومثلهما فلا دليل على جواز الاعتكاف فيها بوجه . ( 1 ) لا إشكال « 1 » في عدم اعتبار الإذن بالإضافة إلى الأجير العامّ ، كاستئجار شخص على خياطة ثوب . وأمّا الأجير الخاصّ فهو على قسمين : الأوّل : ما إذا صارت جميع منافع الأجير ملكا للمستأجر حتّى منفعة الاعتكاف ، فالأجير حينئذ يصير بالإضافة إلى المنافع كالعبد ، ولا شبهة في اعتبار إذن المستأجر في هذه الصورة كما في المشبّه به . القسم الثاني : ما إذا صارت منفعته التي ملكها المستأجر منافية للاعتكاف ، كالأجير لسفر خاصّ مناف للاعتكاف ، ففي هذا القسم ذكر في المتن أنّ اعتبار إذنه غير معلوم . والوجه فيه : أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ولو كانا من الضدّين
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 8 : 550 ، المستند في شرح العروة 22 : 373 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 352 | الشيخ فاضل اللنكراني