. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : صحيحة داود بن سرحان : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إنّ عليا عليه السّلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله ، أو مسجد جامع . . . الحديث « 1 » .
ومنها : موثّقة علي بن عمران ( غراب خ ل ) عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام قال :
المعتكف يعتكف في المسجد الجامع « 2 » .
وربما تجعل « 3 » هذه الطائفة قرينة على عدم كون المراد بالإمام العدل هو المعصوم عليه السّلام ؛ نظرا إلى أنّه لو فرض كون المراد هو الإمام المعصوم عليه السّلام يلزم التقييد في هذه الطائفة ؛ وهو حمل المطلق على الفرد النادر .
ويردّه - مضافا إلى أنّ الوجه في التعبير عن المسجدين الآخرين بمسجد جامع ، لعلّه لصلاة علي عليه السّلام نفسه فيهما ، ولعلّه لم يرد التصريح بهما لأجل ذلك ، وأنّ المساجد الجامعة في عصر صدور هذه الطائفة لم تكن تتجاوز عن المساجد الأربعة .
نعم ، مثل مسجد قبا الذي بناه النبي صلى اللّه عليه وآله قبل الورود بالمدينة كان موجودا ، ولكنّه لم يكن مسجدا جامعا وإن كان التعبير في بعض الروايات المتقدّمة بأنّه قد جمع فيها نبيّ أو وصيّ نبيّ يشمله ؛ لأنّ الرسول صلى اللّه عليه وآله قد صلّى فيه قطعا ، كما أنّ التعبير بأنّه قد صلّى فيه إمام عدل يشمله وإن قلنا بأنّ المراد بالإمام العدل هو المعصوم عليه السّلام لما ذكر ، - أنّ الظاهر أنّ التصريح بالمساجد الأربعة يشكل التجويز في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 176 ح 2 ، الفقيه 2 : 120 ح 521 ، تهذيب الأحكام 4 : 290 ح 884 ، الاستبصار 2 : 126 ح 411 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 541 ، كتاب الاعتكاف ب 3 ح 10 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 290 ح 880 ، الاستبصار 2 : 127 ح 413 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 539 ، كتاب الاعتكاف ب 3 ح 4 .
( 3 ) المستند في شرح العروة 22 : 368 .